العلامة الحلي
251
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال ابن إدريس : نعم ما قاله الشيخ ؛ لأنّه من اللعب واللهو وإن كان قد روي رواية شاذّة أنّه مكروه ، وليس بمحظور « 1 » . وقد تقدّم البحث في تحريم استعمال الدفّ . مسألة 145 : لفظة الطبل تستعمل في طبل الحرب ، الذي يضرب به للتهويل ، و [ تقع ] « 2 » على طبل الحجيج والقوافل ، الذي يضرب لإعلام النزول والارتحال ، وعلى طبل العطّارين ، وهو سفط « 3 » لهم ، وعلى طبل اللهو ، وقد فسّر بالكوبة التي يضرب بها المخنّثون ، وسطها ضيّق ، وطرفاها واسعان ، وهي من الملاهي ، ولعلّ التمثيل بها أولى من التفسير . فإن أوصى بطبل حرب ، صحّت الوصيّة إجماعا ؛ لأنّ فيه منفعة مباحة ، وكذا باقي الطبول ، إلّا طبل اللهو ، فإن كان في الحال يصلح لطبل اللهو والحرب معا ، صحّت الوصيّة به ؛ لأنّ المنفعة به قائمة ، وكذا إن صلح للحجيج أو لمنفعة مباحة في الحال ، صحّت الوصيّة . وإن لم يصلح إلّا للّهو لكن يصلح لغيره بعد تغيير يبقى معه اسم الطبل ، صحّت الوصيّة أيضا - خلافا للحنابلة « 4 » - لأنّها عين يمكن الانتفاع بها مع تغييرها وبقاء اسم الموصى به عليه ، فصحّت الوصيّة به ، كما لو أوصى بعبد مريض لا يمكن الانتفاع به في الحال . وأمّا إن لم يمكن الانتفاع به إلّا بعد تغييره عن صفته بحيث لا يبقى اسم الطبل معه ، فالأقرب : الصحّة أيضا ، سواء كان لا ينتفع به إلّا
--> ( 1 ) السرائر 3 : 205 . ( 2 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 3 ) السّفط : الذي يعبّى فيه الطيب وما أشبهه . لسان العرب 7 : 315 « سفط » . ( 4 ) المغني 6 : 619 ، الشرح الكبير 6 : 541 .